الميرزا موسى التبريزي
132
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
هذا كلّه إن جعلنا المرفوع والموضوع في الروايات خصوص المؤاخذة ، وأمّا لو عمّمناه لمطلق ( 1700 ) الآثار الشرعيّة المترتّبة على الشيء المجهول ، كانت الدلالة أوضح ، لكن سيأتي ما في ذلك . ثمّ إنّه لو فرضنا عدم تماميّة الدليل العقلي المتقدّم ، بل كون العقل حاكما بوجوب الاحتياط ومراعاة حال العلم الإجمالي بالتكليف المردّد بين الأقلّ والأكثر ، كانت هذه الأخبار كافية في المطلب حاكمة على ذلك الدليل العقلي ؛ لأنّ الشارع أخبر بنفي العقاب على ترك الأكثر لو كان واجبا في الواقع ، فلا يقتضي العقل وجوبه من باب الاحتياط الراجع إلى وجوب دفع العقاب المحتمل . وقد توهّم بعض المعاصرين عكس ذلك وحكومة أدلّة الاحتياط على هذه الأخبار ، فقال : لا نسلّم حجب العلم في المقام ؛ لوجود الدليل في المقام وهي أصالة الاشتغال في الأجزاء والشرائط المشكوكة . ثمّ قال : لأنّ ما كان لنا إليه طريق في الظاهر لا يصدق في حقّه الحجب قطعا ؛ وإلّا لدلّت هذه الرواية على عدم حجّية الأدلّة الظنّية ، كخبر الواحد وشهادة العدلين وغيرهما . ثمّ قال : ولو التزم تخصيصها بما دلّ على حجيّة تلك الطرق ، تعيّن تخصيصها أيضا بما دلّ على حجّية أصالة الاشتغال من عمومات أدلّة الاستصحاب ووجوب المقدّمة العلميّة . ثمّ قال : و